إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٢
وقال عليه السلام: الدعاء يردّ القضاء المبرم[١].
وقال عليه السلام: من سرّه أن يكشف عنه البلاء فليكثر من الدعاء.
وينبغي للعبد أن يدعو بهمّ مجموع، وقلب خاشع، وسريرة خالصة، وبدن خاضع، وجوارح متذلّلة، ويقين واثق بالاجابة ليصدق قوله تعالى: {اُدعوني أستجب لكم}، ولا يكون قلبه متشاغلا لغير الله تعالى.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: للدعاء شروط أربعة، الأوّل: احضار النيّة، الثاني: اخلاص السريرة، الثالث: معرفة المسؤول، الرابع: الانصاف في المسألة، فإنّه روي أنّ موسى عليه السلام مرّ برجل ساجد يبكي ويتضرّع ويدعو، فقال موسى: يا ربّ لو كانت حاجة هذا العبد إليّ[٢] لقضيتها، فأوحى الله إليه: يا موسى إنّه يدعوني وقلبه مشغول بغنم له، فلو سجد حتّى ينقطع صلبه وتتفقّأ عيناه لم أستجب له، وفي رواية اُخرى: حتّى يتحوّل عمّا أبغض إلى ما اُحبّ.
وقال تعالى: إنّ العبد يدعوني للحاجة فآمر بقضائها، فيذنب فأقول للملك: إنّ عبدي قد تعرّض لسخطي بالمعصية فاستحقّ الحرمان، وانّه لا ينال ما عندي إلاّ بطاعتي[٣].
وقال النبي صلى الله عليه وآله: إنّ العبد ليرفع يديه إلى الله تعالى ومطعمه حرام وملبسه حرام، فكيف يُستجاب له وهذه حالته؟![٤].
وقال: ثلاث خصال يدرك بها خير الدنيا والآخرة: الشكر عند النعماء، والصبر عند الضرّاء، والدعاء عند البلاء.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لو أنّ الناس إذا زالت عنهم النعم ونزلت
[١] البحار ٩٣: ٢٨٩ ضمن حديث ٥; عن الخصال، حديث الأربعمائة.
[٢] في "ج": بيدي.
[٣] الكافي ٢: ٢٧١ ح١٤; عنه البحار ٧٣: ٣٢٩ ح١١ باختلاف.
[٤] كنز العمال ٢: ٨١ ح٣٢٣٦ نحوه.