إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٥
الألبّاء[١]، والخالصة النجباء، وهم الروّاغون[٢] فراراً بدينهم، إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفقدوا، اُولئك من شيعتي الأطيبين واخواني الأكرمين، ألا هاه شوقاً إليهم[٣].
وعن عليّ عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا الشجرة وفاطمة فرعها وعليّ لقاحها والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا أغصانها، فما من عبد أحبّنا أهل البيت وعمل بأعمالنا، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب إلاّ أدخله الله الجنّة[٤].
وعن عليّ عليه السلام انّه قال: يا نبيّ الله بيّنه لي لأهتدي بهداك لي، فقال: يا عليّ من يهدي الله فلا مضلّ له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وانّه عزوجل هاديك ومعلّمك وحق لك أن تعي، لقد أخذ الله ميثاقي وميثاقك وميثاق شيعتك وأهل مودّتك إلى يوم القيامة، فهم شيعتي وذووا مودّتي وهم ذووا الألباب، يا عليّ حق على الله أن ينزلهم في جنّاته ويسكنهم مساكن الملوك، وحق لهم أن يطيبوا[٥].
وباسناده مرفوعاً إلى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام انّه سئل: أيّ الأعمال أفضل بعد المعرفة؟ قال: ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة، ولا بعد الزكاة شيء يعدل الحج، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا وخاتمته معرفتنا ولا شيء بعد ذلك.
كبّر الاخوان، والمواساة ببذل الدينار والدرهم فإنّهما حجران ممسوخان، بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عدّدت لك، وما رأيت شيئاً أسرع غنىً ولا أنفى
[١] في "ج": الأولياء.
[٢] قال في البحار: أي يميلون عن الناس ومخالطتهم.
[٣] أمالي الطوسي: ٥٧٦ ح٣ مجلس ٢٣; عنه البحار ٦٨: ١٧٧ ح٣٤.
[٤] أمالي الطوسي: ٦١١ ح١٢ مجلس ٢٨; عنه البحار ٦٨: ٦٩ ح١٢٦ باختلاف.
[٥] أمالي الطوسي: ٦١٢ ح١ مجلس ٢٩; عنه البحار ٣٨: ٣١٦ ضمن حديث ٢١.