إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٧
اللسان، قليل الكذب، كثير العمل، قليل الزلل، وقوراً صبوراً، [رضيّاً][١] تقيّاً شكوراً، رفيقاً عفيفاً شفيقاً، لا نمّام ولا غيّاب ولا مغتاب، ولا عجول ولا حسود ولا بخيل، يحبّ في الله، ويبغض في الله، ويعطي في الله، [ويمنع في الله][٢]، ويرضى في الله، ويسخط في الله، يحسن ويبكي كما انّ المنافق يُسيء ويضحك.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: انّ أقرب الناس إلى الله تعالى يوم القيامة من طال جوعه وعطشه وحزنه في الدنيا، فهم الأتقياء الأنقياء الذين إذا شهدوا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفقدوا، تعرفهم بقاع الأرض، وتحفّ بهم ملائكة السماء، ينعم الناس بالدنيا وتنعّموا بذكر الله.
افترش الناس الفرش وافترشوا الجباه والركب، وَسَعُوا الناس بأخلاقهم، تبكي الأرض لفقدهم، ويسخط الله على بلد ليس فيها منهم احد، لم يتكالبوا على الدنيا تكالب الكلاب على الجيف، شعثاً غبراً تراهم الناس فيظنّون انّ بهم داء وقد خولطوا أو ذهبت عقولهم، وما ذهبت بل نظروا إلى أهوال الآخرة فزال حبّ الدنيا عن قلوبهم، عقلوا حيث ذهبت عقول الناس، فكونوا أمثالهم[٣].
وقال ابو عبد الله عليه السلام: مكارم الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمّن ظلمك[٤].
[١] أثبتناه من "ب" و"ج".
[٢] أثبتناه من "ج".
[٣] مجموعة ورام ١: ١٠٠.
[٤] الكافي ٢: ١٠٧ ح ٣; عنه البحار ٧١: ٣٩٩ ح ٣، وفيه: تحلم إذا جهل عليك.