إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢٩
فيرى فيه حسنات لم يكن يعرفها، فيقال: هذه بما اغتابك الناس[١].
وقال بعضهم: لو اغتبت أحداً لم أكن لأغتاب إلاّ ولدي، لأنّهم أحق بحسناتي من الغريب.
وبلغ الحسن البصري انّ رجلاً اغتابه فأنفذ إليه بهدية، فقال له: والله ما لي عندك يد، فقال: بلى بلغني انّك تهدي لي حسناتك فأحببت أن اُكافيك، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن فلم ينصره فقد خان الله ورسوله.
وقال: إذا لم تنفع أخاك المؤمن فلا تضرّه، وإذا لم تسرّه فلا تغمّه، وإذا لم تدرجه بمدحة[٢] فلا تذمّه.
وقال صلى الله عليه وآله: لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا يغتب بعضكم بعضاً، وكونوا عباد الله اخواناً[٣].
وقال عليه السلام: اياكم والغيبة، فانّها أشد من الزنا، لأنّ الرجل يزنيفيتوب فيتوب الله عليه، وانّ صاحب الغيبة لا يغفر له إلاّ إذا غفرها صاحبها[٤].
وقال صلى الله عليه وآله: مررت ليلة اُسري بي إلى السماء على قوم يخمشونوجوههم بأظفارهم، فسألت جبرئيل عليه السلام عنهم فقال: هؤلاء الذين يغتابون الناس[٥].
وخطب صلى الله عليه وآله فذكر الربا وعظم خطره، وقال: الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم من سبعين زنية بذات محرم، وأعظم من ذلك عرض المسلم[٦].
[١] راجع كنز العمال ٣: ٥٩٠ ح ٨٠٤٦ نحوه.
[٢] في "ب" و"ج": إذا لم تمدحه.
[٣] مجموعة ورام ١: ١١٥.
[٤] مجموعة ورام ١: ١١٥; الترغيب ٣: ٥١١.
[٥] مجموعة ورام ١: ١١٥.
[٦] مجموعة ورام ١: ١١٦.