إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢٨
الباب الرابع والثلاثون
في ذم الغيبة والنميمة وعقابها وحسن كظم الغيظ[١]
قال الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه}[٢]، فقد بالغ سبحانه في النهي عن الغيبة، وجعلها شبه الميتة المحرّمة من لحم الآدميين.
وقال صلى الله عليه وآله: يأتي الرجل يوم القيامة وقد عمل الحسنات، فلا يرى في صحيفته من حسناته شيئاً، فيقول: أين حسناتي التي عملتها في دار الدنيا؟ فيقال له: ذهبت باغتيابك الناس فهي لهم عوض اغتيابهم[٣].
وأوحى الله إلى موسى عليه السلام: من مات تائباً من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات مصرّاً عليها فهو أول من يدخل النار[٤].
وروي انّه من اغتيب غفرت نصف ذنوبه. وروي انّ الرجل يعطى كتابه
[١] قوله "النميمة وعقابها وحسن كظم الغيظ" أثبتناه من "ب" و"ج".
[٢] الحجرات: ١٢.
[٣] عنه معالم الزلفى: ٣٢١; ونحوه في كنز العمال ٣: ٥٩٠ ح ٨٠٤٧.
[٤] عنه معالم الزلفى: ٣٢١; وفي مجموعة ورام ١: ١١٦.