إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢١٢
الباب الثلاثون
في الرجاء لله تعالى
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه فليقطع رجاءه من الناس وليصله به، فإذا علم ذلك منه لم يسأله شيئاً إلاّ أعطاه[١].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال جبرئيل: قال الله تعالى: عبدي إذا عرفتني وعبدتني ورجوتني ولم تشرك بي شيئاً غفرت لك على ما كان منك، ولو استقبلتني بملئ الأرض خطايا وذنوباً استقبلتك بملئها مغفرة وعفواً، وأغفر لك ولا اُبالي.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عزوجل: أخرجوا من النار من كان في قلبه مقدار حبّة ايماناً، ثم يقول: وعزّتي وجلالي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار مع من لم يؤمن بي.
وحقيقة الرجاء انبساط الأمل في رحمة الله تعالى وحسن الظنّ به، واعلم انّ
[١] أمالي المفيد: ٢٠٣ مجلس: ٣٩; عنه البحار ٩٣: ٣٥٥ ح٤ باختلاف قليل.