إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠٤
الشيطان من قيادك فتذلّ[١].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته لابنه محمد بن الحنفية: واعلم يا بني انّ اللسان كلب عقور إن أرسلته عقرك، وربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك[٢]، ومن سيّب عذار لسانه ساقه إلى كل كريهة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلاّ حصائد ألسنتهم، ومن أراد السلامة في الدنيا والآخرة قيّد لسانه بلجام الشرع فلا يطلقه الا فيما ينفعه[٣] في الدنيا والآخرة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صمت نجا[٤].
وقال عقبة بن عامر: قلت: يا رسول الله فيما النجاة؟ قال: أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك[٥].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من وقى شر قبقبه ولقلقه وذبذبه فقد وقى الشر كله، والقبقب البطن، واللقلق اللسان، والذبذب الفرج[٦].
وقال: لا يستقيم ايمان عبد حتّى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه، لأنّ لسان المؤمن ورآء قلبه إذا أراد أن يتكلّم يتدبّر[٧] الكلام، فان كان خيراً أبداه وان كان شراً واراه، والمنافق قلبه ورآء لسانه، يتكلّم بما أتى على لسانه ولا يبالي ما عليه مما له، وانّ أكثر خطايا ابن آدم من لسانه[٨].
[١] الكافي ٢: ١١٣ ح ٤; عنه البحار ٧١: ٢٩٦ ح ٦٨، وفيه: لا تمكن الناس.
[٢] إلى هنا في البحار٧١: ٢٨٧ ح ٤٣; عن الاختصاص.
[٣] في "ب": يعينه وينفعه.
[٤] مجموعة ورام ١: ١٠٤; روضة الواعظين: ٤٦٩.
[٥] مجموعة ورام ١: ١٠٤.
[٦] مجموعة ورام ١: ١٠٥.
[٧] في "ب": تدبر.
[٨] نهج البلاغة: الخطبة ١٧٦; عنه البحار ٧١: ٢٩٢ ح٦٢ باختلاف قليل.