إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠٣
الباب الثامن والعشرون
في الصمت
قال الرضا عليه السلام: من علامات الفقه الحلم والحياء والصمت، انّ الصمت باب من أبواب الحكمة، وانّه ليكسب المحبّة ويوجب السلامة، وراحة لكرام الكاتبين، وانّه لدليل على كل خير[١].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يزال الرجل المسلم سالماً ما دام ساكتاً، فإذا تكلّم كتب محسناً او مسيئاً[٢].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل: ألا أدلّك على أمر يدخلك الله به الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنل ممّا أنالك الله، قال: فان لم يكن لي، قال: فانصر المظلوم، قال: فان لم أقدر، قال: قل خيراً تغنم، واسكت[٣] تسلم[٤].
وقال رجل للرضا عليه السلام: أوصني، فقال: احفظ لسانك تعز، ولا تمكن
[١] قرب الاسناد: ٣٦٩ ح ١٣٢١; عنه البحار ٧١: ٢٧٦ ح٨; ونحوه في تحف العقول: ٣٣٢.
[٢] الاعتقادات للصدوق: ٤٦، باب الاعتقاد فيما يكتب على العبد; عنه البحار ٥: ٣٢٧ ح٢٢.
[٣] في "ج": أو اسكت.
[٤] الكافي ٢: ١١٣ ح ٥; عنه البحار ٧١: ٢٩٦ ح ٦٩ باختلاف.