إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٨٥
باطن كفّيه إلى السماء ـ وقال: هكذا الرهبة ـ وجعل ظهرهما إلى السماء ـ وقال: هكذا التضرّع ـ وحرّك اصبعيه السبابتين يميناً وشمالاًـ وقال: هكدا التبتل ـ ورفع اصبعيه ووضعهما ـ وقال: هكذا الابتهال ـ ومدّ يديه تلقاء وجهه إلى القبلة ـ وقال: من ابتهل منكم فمع الدمعة يجريها على خديه، وان لم يبك فليتباك، ومن لم يستطع أن يصلّي قائماً فليصلّي قاعداً[١].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من استغفر الله في السحر سبعين مرّة كان من الذين قال الله فيهم: {والمستغفرين بالأسحار}[٢].
وقال: من قرأ في ليلة سبعين آية لم يكن من الغافلين.
وقال بعضهم: لئن أبيت نائماً وأصبح نادماً خير من أن أبيت قائماً واُصبح معجباً[٣].
وقرّب رجل من بني اسرائيل قرباناً فلم يُقبل منه، فرجع وهو يلوم نفسه ويقول لها: يا نفس هذا منك ومن قبلك اُتيت، فنودي: انّ مقتك لنفسك خير من عبادة مائة ألف سنة[٤].
وقال بعض الصالحين: نمت ذات ليلة عن وردي فسمعت هاتفاً يقول: أتنام عن حضرة الرحمن، وهو يقسم جوائز الرضوان بين الأحبة والخلاّن، فمن أراد منّا المزيد فلا ينام ليله الطويل، ولا يقنع من نفسه لها بالقليل[٥].
ويستحب أن لا تكون يده تحت ثيابه، فقد ذكر بعض الصالحين انّه دعا وإحدى يديه بارزة والاُخرى تحت ثيابه، فرآى في نومه البارزة مملوءة نوراً
[١] الكافي ٢: ٤٨٠ ح٣ باختلاف.
[٢] آل عمران: ١٧.
[٣] أورده المصنف في أعلام الدين: ٢٦٤.
[٤] أورده المصنف في أعلام الدين: ٢٦٤.
[٥] أورده المصنّف في أعلام الدين: ٢٨١.