إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٧
الباب الثاني والعشرون
في الذكر والمحافظة عليه
قال الله تعالى: {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون}[١].
وقال سبحانه في بعض كتبه: أهل ذكري في ضيافتي، وأهل طاعتي في نعمتي، وأهل شكري في زيادتي، وأهل معصيتي لا اُؤيسهم من رحمتي، ان تابوا فأنا حبيبهم، وان مرضوا فأنا طبيبهم، اُداويهم بالمحن والمصائب لاُطهرهم من الذنوب والمعايب[٢].
وقال علي بن الحسين عليهما السلام: انّ بين الليل والنهار روضة يرتقي[٣] في نورها الأبرار، ويتنعّم في حدائقها المتقون، فذابوا سهراً من الليل وصياماً من النهار، فعليكم بتلاوة القرآن في صدره، والتضرّع والاستغفار في آخره. وإذا ورد النهار فأحسنوا مصاحبته بفعل الخيرات وترك المنكرات، وترك ما يرديكم[٤] من
[١] البقرة: ١٥٢.
[٢] راجع عدة الداعي: ٢٥٢; عنه البحار ٧٧: ٤٢ ح١٠; وأورده في أعلام الدين: ٢٧٩.
[٣] في "ج": يرتع.
[٤] في "الف": يؤذيكم.