إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٥٣
ذنباً من لم يرض بقضائي، ولم يشكر نعمائي، ولم يصبر على بلائي.
وأوصى رسول الله صلى الله عليه وآله معاذ بن جبل، فقال له: اُوصيك باتقاء الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وخفض الجناح، والوفاء بالعهد، وترك الخيانة، وحسن الجوار، وصلة الأرحام، ورحمة اليتيم، ولين الكلام، وبذل السلام. وحسن العمل، وقصر الأمل، وتوكيد الايمان، والتفقّه في الدين، وتدبّر القرآن، وذكر الآخرة، والجزع من الحساب، وكثرة ذكر الموت، ولا تسب مسلماً، ولا تطع آثماً، ولا تقطع رحماً، ولا ترض بقبيح تكن كفاعله، واذكر الله عند كل شجر ومدر وبالأسحار وعلى كل حال يذكرك، فإنّ الله تعالى ذاكر من ذكره، وشاكر من شكره، وجدّد لكل ذنب توبة، السرّ بالسرّ والعلانية بالعلانية.
واعلم انّ أصدق الحديث كتاب الله[١]، وأوثق العرى التقوى، وأشرف الذكر ذكر الله تعالى، وأحسن القصص القرآن، وشرّ الاُمور محدثاتها، وأحسن الهدى هدى الأنبياء، وأشرف الموت الشهادة، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى، وخير العلم ما نفع، وشرّ العمى عمى القلب، واليد العليا خير من اليد السفلى، وما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى.
وشرّ المعذرة عند الموت، وشرّ الندامة يوم القيامة، ومن أعظم الخطايا اللسان الكذوب، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله تعالى في السر والعلانية، وخير ما اُلقي في القلب اليقين، وانّ جماع الإثم الكذب والإرتياب، والنساء حبائل الشيطان، والشباب شعبة من الجنون، وشرّ الكسب كسب الربا، وشرّ المأثم أكل مال اليتيم.
السعيد من وُعظ بغيره، وليس لجسم نبت على الحرام إلاّ النار، ومن تغذّى بالحرام فالنار أولى به، ولا يستجاب له دعاء، والصلاة نور، والصدقة حرز،
[١] في "ب": كلام الله.