إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٢
ويظهر الهرج والمرج، وتكثر فيكم الأموال[١]، ويخرب العامر، ويعمر الخراب، ويكون خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب.
وتطلع الشمس من مغربها، وتخرج الدابة، ويظهر الدجال، وينتشر يأجوج ومأجوج، وينزل عيسى بن مريم عليه السلام، فهناك تأتي ريح من جهة اليمن ألين من الحرير، فلا تدع أحداً فيه مثقال ذرّة من الإيمان الاّ قبضته. انّه لا تقوم الساعة الاّ على الأشرار، ثم تأتي نار من قبل عدن تسوق سائر من على الأرض تحشرهم، فقالوا: فمتى يكون ذلك يا رسول الله؟.
قال: إذا داهن قرّاؤكم اُمراؤكم، وعظّمتم أغنياءكم، وأهنتم فقراءكم، وظهر فيكم الغناء، وفشا الزنا، وعلا البناء، وتغنّيتم بالقرآن، وظهر أهل الباطل على أهل الحق، وقلّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واُضيعت الصلاة، واتبعت الشهوات، وميل مع الهوى، وقدّم اُمراء الجور فكانوا خونة، والوزراء فسقة، وظهر الحرص في القرّاء، والنفاق في العلماء، فعند ذلك ينزل بهم البلاء.
انّه ما تقدست اُمّة لا ينتصر لضعيفها من قويّها، وتزخرف المساجد، وتزوّق[٢] المصاحف، وتعلى المنابر، وتكثر الصفوف، وترتفع الضجّات في المساجد، وتجتمع الأجساد والألسن مختلفة، ودين أحدهم لعقة على لسانه.
إن اُعطي شكر، وإن منع كفر، لا يرحمون صغيراً، ولا يوقّرون كبيراً، يستأثرون أنفسهم، توطأ حريمهم، ويجوروا في حكمهم، تحكم عليهم العبيد، وتملكهم الصبيان، وتدبر اُمورهم النساء، تتحلّى الذكور بالذهب والفضّة، ويلبسون الحرير والديباج، يسرون الجواري، ويقطعون الأرحام، ويخيفون[٣]
[١] في "ج": الأهواء.
[٢] في "ج": تُذَهّب.
[٣] يحيفون: (خل).