إرشاد القلوب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠١
الباب الحادي عشر
في ثواب عيادة المريض
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمى رائد الموت، وسجن الله في أرضه، وحرّها من جهنّم، وهي حظ[١] كل مؤمن من النار، ونعم الوجع الحمى، تعطي كل عضو حقه من البلاء، ولا خير في من[٢]لا يبتلي.
انّ المؤمن إذا حمّ حماة واحدة تناثرت عنه الذنوب كورق الشجر، فان أَنَّ على فراشه فأنينه تسبيح، وصياحه تهليل، وتقلّبه في فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل الله، فان أقبل يعبد الله في مرضه كان مغفوراً له وطوبى له.
وحمى ليلة كفّارة سنة، لأنّ ألمها يبقى في الجسد سنة، وهي كفارة لما قبلها وما بعدها، ومن اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدّى شكرها، كانت له كفّارة ستين سنة لقبولها ولصبره عليها[٣]، والمرض للمؤمن تطهير ورحمة، وللكافر تعذيب ولعنة،
[١] في "ب": حرز.
[٢] في "ب": في مؤمن.
[٣] في "ب": وسنة لصبره عليها.