نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٩ - ٢٣ لعن اللّه الدنيا
٢٣ لعن اللّه الدنيا
قال أبو عليّ:
كنت في سنة ٣٥٢ ببغداد، فحضر أوّل يوم شهر رمضان فاصطحبنا أنا و أبو الفتح عبد الواحد بن أبي علي الحسين بن هارون، الكاتب في دار أبي الغنائم، الفضل بن الوزير أبي محمد المهلّبيّ [١] ، لتهنئته بالشهر، عند توجّه أبيه [٢] إلى عمان [٣] .
و بلغ أبو محمد إلى موضع من أنهار البصرة يعرف بعلياباذ [٤] ، ففترت نيّته عن الخروج إلى عمان.
و استوحش معزّ الدولة [٥] منه، و فسد رأيه فيه.
و اعتلّ المهلّبيّ هناك، ثم أمره معزّ الدولة، بالرجوع من علياباذ، و أن لا يتجاوزه، و قد اشتدّت علّته، و الناس بين مرجف بأنّه يقبض عليه إذا حصل بواسط [٦] ، أو عند دخوله إلى بغداد، و قوم يرجفون بوفاته.
و خليفته إذ ذاك على الوزارة ببغداد، أبو الفضل العباس بن الحسين
[١] أبو الغنائم الفضل بن الوزير أبي محمد المهلبي: ترجمته في حاشية القصة ١/٢٨ من النشوار.
[٢] الوزير المهلبي أبو محمد: ترجمته في حاشية القصة ١/١ من النشوار.
[٣] عمان: راجع حاشية القصة ١/١٨٥ من النشوار.
[٤] علياباذ: قال ياقوت في معجمه: ٣/٧١٤، إن علياباذ معناها عمارة على عدة قرى.
[٥] الأمير معز الدولة، أبو الحسين أحمد بن بويه: انظر ترجمته في حاشية القصة ١/٧٠ من النشوار.
[٦] واسط: راجع حاشية القصة ١/١١٩ من النشوار.