نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٩ - ١٥ جحظة البرمكي يفت لبنات وردان
١٥ جحظة البرمكي يفت لبنات وردان
قال أبو عليّ: حدّثني أبو القاسم الحسين بن عليّ البغداديّ [١] ، و كان أبوه ينادم ابن الحواريّ [٢] ، ثم نادم البريديين [٣] بالبصرة، و أقام بها سنين، قال:
كان جحظة [٤] خسيف الدين، و كان لا يصوم شهر رمضان، و كان يأكل سرّا.
فكان عند أبي يوما في شهر رمضان، مسلّما، فأجلسته.
فلما كان نصف النهار، سرق من الدار رغيفا، و دخل المستراح، و جلس على المقعدة.
و اتّفق أن دخل أبي فرآه، فاستعظم ذلك، و قال: ما هذا يا أبا الحسن؟ فقال: أفتّ لبنات وردان [٥] ما يأكلون، فقد رحمتهم من الجوع.
معجم الأدباء ١/٣٩٥
[١] راجع القصة ٧/١٦ من النشوار.
[٢] أبو القاسم علي بن محمد المعروف بابن الحواري: ترجمته في حاشية القصة ١/٦٣ من النشوار.
[٣] البريديون: راجع حاشية القصة ١/٤ من النشوار.
[٤] جحظة البرمكي، أبو الحسن النديم: ترجمته في حاشية القصة ٢/٩٤ من النشوار.
[٥] تسمى الآن في بغداد: المردان، مفردها: مردانة، بالميم المضمومة.