نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٤ - ١٢ القاضي أبو جعفر بن البهلول يكشف عن براءة الوزير ابن الفرات مما اتهم به
فقال له حاجبه ابن عبدوس [١] ، قد وجّه نزار، بالمضروب المتكذّب.
فقلت له: إنّه و إن كان قد جهل، فقد غمّني ما لحقه، خوفا من أن أكون سببه، فإن أمكنك أن تسقط عنه المكروه، أو بعضه، أجرت.
فقال: ما في هذا-لعنه اللّه-أجر، و لكنّي أقتصر على خمسين مقرعة [٢] ، و أعفيه من السياط [٣] .
ثم وقّع بذلك إلى نزار، و انصرفنا.
فصار حامد من أعدى الناس لي.
معجم الأدباء ١/٨٧-٩١
[١] أبو عبد اللّه محمد بن عبدوس الكوفي الجهشياري، صاحب كتاب الوزراء: خلف أباه على حجابة الوزير علي بن عيسى، ثم حجابة الوزير حامد بن العباس، ثم اتصل بابن مقلة، و صودر لما نكب ابن مقلة، و مات سنة ٣٣١ مستترا (الأعلام ٧/١٣٥) .
[٢] المقرعة: العصا أو الخشبة يضرب بها، و تسمى ببغداد «التوثية» نسبة للتوث بالثاء، لغة في التوت، بتاءين، قال الشاعر:
العبد يقرع بالعصا # و الحر تكفيه الإشارة
[٣] السوط: ما يضرب به من جلد مضفور أو نحوه، و سمي سوطا لأنه يسوط الدم باللحم، أي يخلطهما.