نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨٦ - ١٣٧ اللهم فرج ما ترى
١٣٧ اللهم فرج ما ترى
أخبرنا القاضيان أبو الحسين أحمد بن علي التوزي، و أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، قالا: حدّثنا أبو عمر بن حيويه [١] ، قال: حدّثنا محمد بن خلف [٢] ، قال: حدّثني إسحاق بن محمد بن أبان [٣] ، قال: أخبرني بعض البصريين، قال:
مرّ أبو السائب المخزومي [٤] بسوداء تستقي، و تسقي بستانا، فقال:
ويلك، ما لك؟قالت: صديقي، عبد بني فلان، كان يحبّني و أحبّه، ففطن بنا، فقيّده مواليه، و صيّرني مولاي في هذا العمل.
فقال أبو السائب: و اللّه، لا يجمع عليك ثقل الحبّ، و ثقل ما أرى، و قام مقامها في الزرنوق [٥] ، فكلّ الشيخ، و عرق، فجعل يمسح العرق، و يقول: اللهم فرّج ما ترى.
مصارع العشاق ٢/١٧
[١] أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى بن معاذ الخزاز: ترجمته في حاشية القصة ٤/٩٢ من النشوار.
[٢] أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام الآجري المحولي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٦٩ من النشوار.
[٣] أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان النخعي، الملقب بالأحمر: من أهل المدائن توفي سنة ٢٨٦ و كان من الغلاة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، و هو رأس الطائفة الإسحاقية (الأعلام ١/٢٨٧ و تاريخ بغداد للخطيب ٣/٢٩٠ و ٦/٣٧٨) .
[٤] أبو السائب المخزومي: عبد اللّه بن السائب بن صيفي بن عابد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، كان أديبا، خيرا، فاضلا، مشتهرا بالغزل، يهش عند سماع الشعر، و يطرب له، مع صلاح و عفاف، ورد الأنبار في ولاية أبي العباس السفاح، ترجم له الخطيب في تاريخه ٩/٤٦٠.
[٥] الزرنوق: الجدول أو النهر الصغير.