نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٧ - ١٠٨ أبو عمر غلام ثعلب من الرواة الذين لم ير أحفظ منهم
فقال: كذا، و ذكر شيئا قد أنسيته أنا.
قال: فتضاحكنا، و أتممنا المجلس، و انصرفنا.
فلما كان بعد أشهر، ذكرنا الحديث، فوضعنا رجلا غير ذلك، فسأله، و قال: ما الهر نطق؟ فقال: أ ليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا و كذا شهرا، فقلت هي كذا؟.
قال: فما درينا من أيّ الأمرين نعجب، من ذكائه، إن كان علما فهو اتّساع ظريف، و إن كان كذبا في الحال، ثم قد حفظه، فلمّا سئل عنه ذكر الوقت و المسألة، فأجاب بذلك الجواب، فهو أظرف.
قال أبي [١] : و كان معزّ الدولة، قد قلّد شرطة بغداد، مملوكا تركيا يعرف بخواجا.
فبلغ أبا عمر الخبر، و كان يملي الياقوتة، فلما جاءوه، قال: اكتبوا ياقوتة خواجا، الخواج في اللغة: الجوع، ثم فرّع على هذا بابا، فأملاه، فاستعظم الناس ذلك، و تتبّعوه.
فقال أبو علي الحاتمي: أخرجنا في أمالي الحامض، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي، الخواج: الجوع.
المنتظم ٦/٣٨٠
[١] المتحدث أبو القاسم القاضي علي بن أبي علي المحسن التنوخي.