نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٨ - ٦٠ المدائني يثني على إسحاق الموصلي
و بزّة حسنة، فسلّم، و خصّ بمساءلته يحيى بن معين.
فقال له يحيى: إلى أين يا أبا الحسن؟ فقال: إلى هذا الكريم الذي يملأ كمّي من أعلاه إلى أسفله دنانير و دراهم.
فقال: و من هو يا أبا الحسن؟ فقال: أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي [١] .
قال: فلما ولّى، قال يحيى بن معين: ثقة، ثقة، ثقة.
قال: فسألت أبي، فقلت: من هذا الرجل؟ قال: المدائني [٢] .
تاريخ بغداد ١٢/٥٤
[١] أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الموصلي النديم: من أشهر ندماء الخلفاء، تفرد بصناعة الغناء، و كان عالما باللغة، و الموسيقي، و التاريخ، و علوم الدين، و علم الكلام، راويا الشعر، حافظا للأخبار، شاعرا، له تصانيف، و قد نادم الرشيد، و المأمون، و الواثق، ولد ببغداد سنة ١٥٥ و توفي بها سنة ٢٣٥ (الأعلام ١/٢٨٣) .
[٢] أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن أبي سيف المدائني: بصري، سكن المدائن، ثم انتقل إلى بغداد، و توفي بها في السنة ٢٢٤، قال أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي: من أراد أخبار الإسلام فعليه بكتب المدائني، عمر طويلا حتى قارب المائة، و قيل له في زمن مرض موته: ما تشتهي؟قال: اشتهي أن أعيش. (تاريخ بغداد للخطيب ١٢/٥٤) .