نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١١٧ - ٥٦ إبراهيم بن شبابة يشكو فلا يجاب
٥٦ إبراهيم بن شبابة يشكو فلا يجاب
أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزّاز، عن عليّ بن المحسّن التنوخيّ، عن أبيه، قال: أخبرني أبو الفرج الأصبهانيّ، قال: حدّثني حبيب بن نصر المهلّبي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي نصر المروزي، قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه الطلحي، قال: حدّثني سليمان بن يحيى بن معاذ، قال:
قدم على نيسابور إبراهيم بن شبابه [١] الشاعر البصري، فأنزلته عليّ، فجاء ليلة من الليالي، و هو مكروب قد هاج، فجعل يصيح بي: يا أبا أيّوب.
فخشيت أن يكون قد غشيته بليّة، فقلت: ما تشاء؟ فقال: أعياني الشادن الربيب.
فقلت: بما ذا؟ فقال: إليه أشكو فلا يجيب.
فقلت: داره و داوه.
فقال: من أين أبغي دواء دائي # و إنّما دائي الطبيب
فقلت: إذن يفرّج اللّه عزّ و جل.
فقال: يا ربّ فرّج إذن و عجّل # فإنّك السامع المجيب
قال: ثمّ انصرف.
المنتظم ٥/١١٩
[١] إبراهيم بن شبابه: مولى بني هاشم، كان شاعرا مليح النادرة، من أهل البصرة، توفي سنة ٢٧٨ (المنتظم ٥/١١٩ و الأعلام ١/٣٦) .