المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٥ - ثم دخلت سنة ست و ستين
و فيها: أخرج المهدي عبد الصمد بن علي من حبسه، و عزل منصور بن يزيد بن منصور عن اليمن، و استعمل مكانه عبد اللَّه بن سليمان الربيعيّ [١].
و فيها: أجدبت الأرض فخرجوا للاستسقاء.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي قال: أخبرنا علي [٢] بن المحسن التنوخي، عن أبي عبيد اللَّه محمد بن عمران قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا مصعب بن عبد اللَّه الزبيري قال: حدّثنا الفضل بن الربيع قال:
قحط الناس على عهد المهدي سنة ست و ستين و مائة، فنادى في الناس أن صوموا ثلاثة أيام و أخرجوا للاستسقاء في اليوم الرابع، فخرجوا فسقوا، فقال لقيط بن بكر المحاربي:
يا إمام الهدى سقينا بك الغيث * * * و زالت عنّا بك اللأواء
أحسب [٣] الأرض إذ عزمت لتستسقي * * * و جادت بالغيث منها السماء
بت تعنى بالناس و الناس نوّام * * * عليهم من الظلام غطاء
فسقينا و قد قحطنا و قلنا * * * سنة قد تنكرت حمراء
بدعاء أخلصته في سواد الليل * * * للَّه فاستجيب الدعاء
بغيوث تحيا بها الأرض * * * حتى أصبحت و هي زهرة خضراء
و فيها: حج بالناس إبراهيم بن يحيى بن محمد، و كان عامل الكوفة/ على ١٢٩/ أ الصلاة و الأحداث روح بن حاتم، و على قضائها خالد بن طليق، و على كور دجلة و كسكر و أعمال البصرة و البحرين و كور الأهواز و فارس و كرمان المعلى مولى أمير المؤمنين [٤].
و على خراسان و سجستان الفضل بن سليمان الطوسي و على مصر إبراهيم بن صالح، و على إفريقية يزيد بن حاتم، و على طبرستان و الرويان و جرجان يحيى
[١] انظر الخبر في: تاريخ الطبري ٨/ ١٦٣.
[٢] في الأصل: «عبد الباقي عن علي».
[٣] في ت: «حسبت».
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٦٣.