المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٤ - ذكر طرف من أخبار المهدي و سيرته
أن تعجل صلته، و وجه بعض خاصته و قال: سل عن مهنته [١] فإنّي إخاله كاتبا، فرجع الرسولان معا، فقال الأول: وجدت الأول حائكا، و قال الآخر: وجدت الرجل كاتبا، فقال المهدي: لم تخف عليّ مخاطبة الكاتب و الحائك.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد [بن علي] [٢] الخطيب، قال:
أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال:
حدّثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: قال عمرو بن أبي عمرو الأعجمي:
اعترضت امرأة للمهدي فقالت: يا عصبة رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) انظر في حاجتي، فقال المهدي: ما سمعتها من أحد قبلها، اقضوا حاجتها و أعطوها عشرة آلاف [درهم] [٣].
أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدّثنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدّثنا سهل بن أحمد الديباجي، قال: حدّثنا أبو خليفة، قال: حدّثنا رفيع بن سلمة، عن أبي عبيدة، قال: [٤] كان المهدي يصلي بنا الصلوات في المسجد الجامع/ بالبصرة لما قدمها، فأقيمت الصلاة يوما، فقال أعرابي: يا أمير المؤمنين، لست على طهر و قد رغبت إلى اللَّه في الصلاة خلفك فأمر هؤلاء ينتظروني، فقال: انتظروه رحمكم اللَّه، و دخل المحراب و وقف إلى أن قيل له: قد جاء الرجل، فكبر فتعجب الناس من سماحة أخلاقه.
أخبرنا عبد الرحمن [٥]، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدّثنا محمد بن عمرو بن البختري، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: حدّثني عبيد اللَّه بن فرقد مولى المهدي، قال [٦]:
هاجت ريح زمن المهدي، فدخل المهدي بيتا في جوف بيت و ألزق خده بالتراب
[١] في الأصل: «عن حاله»، و ما أوردناه، من ت، و تاريخ بغداد.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] الخبر في تاريخ بغداد ٥/ ٣٩٩.
[٤] ما بين المعقوفتين: من تاريخ بغداد.
[٥] الخبر في تاريخ بغداد ٥/ ٤٠٠.
[٦] الخبر في تاريخ بغداد ٥/ ٤٠٠.