المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٩ - ٧٧٩- عمرو بن قيس، أبو عبد اللَّه الملّائي
روى عنه الثوري، و كان يثني عليه، و يجلس بين يديه ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه، يتأدب برويته. و كان ثقة صالحا يقال: إنه من الأبدال.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الوراق قال: حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال: حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللَّه العجليّ قال: حدّثنا أبي، عن أبيه عبد اللَّه قال: جاءت امرأة إلى عمرو بن قيس بثوب فقالت: يا أبا عبد اللَّه، اشتر هذا الثوب، و اعلم أن غزله ضعيف. قال: فكان إذا جاءه إنسان فعرضه عليه قال: إن صاحبته أخبرتني أنه كان في غزله ضعف./ حتى جاءه رجل ٤٨/ أ فاشتراه، و قال: قد أبرأناك منه [١].
أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا ثابت بن بندار قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت عبد اللَّه بن إبراهيم الأنبذوني يقول: أخبرنا أحمد بن عامر الدمشقيّ قال:
أخبرنا أحمد بن أبي الحواري قال: حدّثنا إسحاق بن خلف قال: أقام عمرو بن قيس عشرين سنة صائما ما يعلم به أهله، يأخذ غداة و يغدو إلى الحانوت، فيتصدق بغدائه و يصوم و أهله لا يدرون. قال: و كان إذا حضرته الرقة يحوّل وجهه إلى الحائط و يقول:
هذا الزكام. و إذا نظر إلى أهل السوق قال: ما أغفل هؤلاء عما أعدّ لهم.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا علي بن محمد المعدل قال: أخبرنا الحسين بن صفوان قال: حدّثنا ابن أبي الدنيا قال: حدّثنا محمد بن الحسين قال: حدّثنا حفص بن غياث قال: حدّثنا أبي قال: لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى. فقال أصحابه: علام تبكي من الدنيا؟ فو اللَّه لقد كنت منغص العيش أيام حياتك. فقال: و اللّه ما أبكي على الدنيا، إنما أبكي خوفا أن أحرم خير الآخرة [٢].
أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أحمد بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الحافظ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر قال: حدّثنا علي بن أبي علي قال: حدّثنا جعفر بن كزال قال: حدّثني محمد بن بشير قال: حدّثنا المحاربي قال: قال لي سفيان: عمرو بن قيس هو الّذي أدبني، علّمني قراءة القرآن، و علمني
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ١٦٤، ١٦٥.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٢/ ١٦٥.