المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٤ - ثم دخلت سنة أربع و أربعين و مائة
ثم دخلت سنة أربع و أربعين و مائة
فمن الحوادث فيها: غزو الدّيلم [١].
و فيها: انصرف المهدي عن خراسان إلى العراق، و شخص أبو جعفر إلى قنسرين، فلقيه بها ابنه محمد، فانصرفا جميعا إلى الحيرة [٢].
و فيها: بنى المهدي عند مقدمه من خراسان بابنة عمه ريطة بنت أبي العباس [٣].
و فيها: ولى أبو جعفر رياح بن عثمان المرّيّ المدينة، و عزل محمد بن خالد القسري عنها.
و كان السبب في ذلك أن أبا جعفر أهمه أمر محمد و إبراهيم ابني عبد اللَّه بن حسن بن حسن و تخلفهما عن حضوره، مع من شهده من بني هاشم عام حجّ في حياة ٢٠/ ب أخيه أبي العباس/، و معه أبو مسلم. و قد ذكر أن محمدا كان يذكر أنّ أبا جعفر ممّن بايع له ليلة تشاور بنو هاشم بمكة فيمن يعقدون له الخلافة حين اضطرب مروان. فسأل [٤] أبو جعفر عن محمد و إبراهيم حين حج و لم يرهما، فقال له زياد بن عبد اللَّه: ما يهمّك من أمرهما! أنا آتيك بهما. فضمنه إياهما، و أقرّه على المدينة [٥].
و لما ولي أبو جعفر لم يكن له همّ إلا طلب محمد، و السؤال عنه، فدعا بني هاشم
[١] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٥١٧.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٥١٧.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٥١٧.
[٤] في الأصل: «قال أبو جعفر».
[٥] انظر: تاريخ الطبري ٧/ ٥١٧- ٥١٨.