المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٧ - ثم دخلت سنة اثنتين و ستين و مائة
بالناس سالمين، و كان على قضاء عسكره و ما تجمع من الفيء جعفر بن عمر بن عامر السلمي [١].
و فيها: غزا يزيد بن أبي أسيد السّلميّ [باب] [٢] قاليقلا فغنم، و افتتح ثلاثة حصون و أصابوا شيئا كثيرا و أسرى [٣].
و فيها: عزل علي بن سليمان عن اليمن، و ولي مكانه عبد اللَّه بن سليمان، و عزل سلمة بن رجاء عن مصر و وليها عيسى بن لقمان في المحرم، ثم عزل في جمادى الآخرة و وليها واضح مولى المهدي، ثم عزل في ذي القعدة و وليها يحيى الحرشيّ [٤].
و فيها: ظهرت المحمّرة بحرجان، و عليهم رجل يقال له: عبد القهار، فغلب على جرجان و قتل خلقا كثيرا، فغزاه عمر بن العلاء من طبرستان، فقتل عبد القهار و أصحابه [٥].
و فيها: حبس المهدي موسى بن جعفر: فرأى في المنام علي بن أبي طالب و هو يقول له: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [٦] فأرسل إليه فأطلقه.
و فيها: حج بالناس إبراهيم بن جعفر بن المنصور، و كان العباس بن محمد استأذن المهدي في الحج بعد ذلك، فعاتبه أن لا يكون استأذنه قبل أن يولي الموسم أحدا فيوليه إياه، فقال: يا أمير المؤمنين، عمدا أخّرت [ذلك] [٧] لأني لم أرد الولاية.
و كانت عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة التي قبلها، غير أن الجزيرة كانت في هذه السنة إلى عبد الصمد بن علي و طبرستان و الرّويان إلى سعيد [بن] دعلج
[١] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٤٣.
[٢] ما بين المعقوفتين: زيادة من الطبري.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٤٣.
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٤٣.
[٥] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ١٤٣.
[٦] سورة: محمد، الآية: ٢٢.
[٧] ما بين المعقوفتين: زيادة من الطبري.