المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥ - ٧٤٥- يونس بن عبيد، أبو عبد اللَّه، مولى لعبد القيس
أنبأنا محمد بن عبد الباقي قال: أنبأنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال:
أخبرنا ابن معروف قال: أخبرنا ابن الفهم قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان قال: سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني- يعني الطاعون- فأغمي عليّ، و كأن اثنان أتياني، فغمز أحدهما عكوة لساني، و غمز الآخر اخمص قدمي، فقال: أي شيء تجد؟ فقال: تسبيحا و تكبيرا، و شيئا من خطو إلى المساجد و شيئا من قراءة القرآن. قال: و لم أكن أخذت القرآن حينئذ، فعوفيت و أقبلت على القرآن فتعلمته.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد قال: أخبرنا حمد بن أحمد الحداد قال:
أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثني الفضل بن جعفر عن عمرو بن علي قال: سمعت ابن أبي عدي يقول: صام داود أربعين سنة لا يعلم به أهله. كان خزازا يحمل معه غداءه من عندهم فيتصدق به في الطريق و يرجع عشيا فيفطر معهم.
توفي داود في هذه السنة.
٧٤٥- يونس بن عبيد، أبو عبد اللَّه، مولى لعبد القيس [١].
أسند عن أنس، و الحسن، و ابن سيرين، و عطاء، و عكرمة.
و كان عالما ثقة زاهدا.
أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا حمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني قال: حدّثنا عمر بن أحمد بن عمرو قال: حدّثنا رستة قال: سمعت زهيرا يقول: كان يونس بن عبيد خزازا، فجاء رجل يطلب ثوبا، فقال لغلامه: انشر الرزمة. و ضرب بيده على الرزمة و قال: صلى اللَّه على محمد. فقال: ارفعه. و أبى أن يبيعه مخافة أن يكون [قد] [٢] مدحه.
قال أبو نعيم: و حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن المثنى قال: حدّثنا
[١] انظر ترجمته في: الجرح و التعديل ٩/ ٢٤٢، و طبقات ابن سعد ٧/ ٢٦٠، و التاريخ الكبير ٨/ ٤٠٢. و التهذيب ١١/ ٤٤٢.
[٢] ما بين المعقوفتين. ساقط من الأصل.