المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٤ - ثم دخلت سنة أربع و خمسين و مائة
ثم دخلت سنة أربع و خمسين و مائة
فمن الحوادث فيها خروج المنصور إلى الشام. و مضيه إلى بيت المقدس، و توجيهه يزيد بن حاتم إلى إفريقية في خمسين ألفا لحرب الخوارج الذين قتلوا عامله عمر بن حفص، و أنفق المنصور على ذلك الجيش ثلاثة و ستين [١] ألف ألف درهم.
و فيها: غزا الصائفة زفر بن عاصم الهلالي [٢].
و فيها: عزم المنصور على بناء مدينة الرافقة، فلما أراد بناءها امتنع أهل الرقة و أرادوا محاربته، و قالوا: يعطل علينا أسواقنا و يذهب معايشنا و يضيق منازلنا. فهم بمحاربتهم.
و الرافقة على شط الفرات، كانت الرقة إلى جانبها، فخربت الرقة. و الرافقة تعرف اليوم بالرقة.
و فيها: وقعت صاعقة في المسجد الحرام/ فقتلت ستة نفر [٣].
و فيها: أمر المنصور موسى بن دينار حاجب أبي العباس بقطع أيدي بني أخي
[١] في الأصل: «ثلاثة و ستون»، و ما أوردناه من ت.
[٢] في ت: «عاصم الحلالي».
[٣] كذا في الأصلين، و في الطبري: «خمسة نفر».