المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٣ - ٨٢٨- وهيب بن الورد بن أبي الورد، مولى بني مخزوم، يكنى أبا أمية، و قيل أبا عثمان
أبو بكر محمد بن علي الخياط، قال: أخبرنا ابن أبي الفوارس، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، قال: حدّثنا أبو بكر المروزي، قال: قال قادم الديلميّ:
قيل لوهيب بن الورد: ألا تشرب من زمزم، قال: بأي دلو.
قال المروزي: و سمعت عبد الوهاب الوراق يقول: قال شعيب بن حرب:
ما احتملوا لأحد ما احتملوا لوهيب، كان يشرب بدلوه.
قال المروزي: و حدّثنا أحمد بن الخليل، قال: حدّثنا/ ابن عيسى، قال: ٧٩/ ب سمعت ابن المبارك يقول:
ما جلست إلى أحد كان أنفع لي مجالسة من وهيب، و كان لا يأكل من الفواكه، و كان إذا انقضت السنة و ذهبت الفواكه يكشف عن بطنه و ينظر إليه و يقول: يا وهيب ما أرى بك بأسا، ما أرى تركك الفواكه ضرك شيئا.
أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا أحمد بن منصور البوشري، قال: حدّثنا محمد بن مخلد، قال:
حدّثنا موسى بن هارون الطوسي، قال: حدّثنا محمد بن نعيم بن الهيضم، قال:
سمعت بشر بن الحارث يقول:
كان وهيب بن الورد تئن خضرة البقل من بطنه من الهزال.
قال ابن مخلد: و حدّثنا أحمد بن الفتح، قال: سمعت بشرا يقول: بلغني أن وهيبا كان إذا أتي بقرصيه بكى حتى يبلهما.
قال أبو بكر بن عبيد: حدّثني محمد بن يزيد بن خنيس، قال: حلف وهيب بن الورد ألا يراه اللَّه ضاحكا و لا أحد من خلقه حتى يعلم ما يأتي به رسل اللَّه. قال: فسمعوه يقول عند الموت: وفيت لي و لم أف لك.
توفي وهيب في هذه السنة.