المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٠ - ٨٢١- شقيق بن إبراهيم، أبو علي البلخي
و قال ابن المديني: أمره أبين من ذلك، قيل له: كان يغلط، قال: و أي شيء كان يغلط، و ذهب إلى أنه كان يضع الحديث.
و قال يحيى: لا يكتب حديثه.
و قال أحمد، و مسلم بن الحجاج: هو متروك الحديث.
و قال الفلاس: هو رجل صدوق صالح كثير الوهم متروك الحديث.
و قال الساجي: أجمع أهل الحديث على ترك حديثه.
و قال سفيان بن عيينة: كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروي عن الزهري، و عمرو بن دينار جعلت إصبعي في أذني.
توفي الحسن بن عمارة في هذه السنة.
٨٢١- شقيق بن إبراهيم، أبو علي البلخي:
كان ذا ثروة عظيمة، فخرج منها و تزهد، و صحب إبراهيم بن أدهم.
أخبرنا المحمدان ابن ناصر و ابن عبد الباقي، قالا: أخبرنا حمد بن أحمد، قال:
أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه، قال: حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي، قال:
٧٨/ ب حدّثنا عباس بن أحمد الشاشي، قال:/ حدّثنا أبو عقيل الرصافيّ، قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه الزاهد، قال: قال علي بن محمد بن شقيق [١]:
كان لجدي ثلاثمائة قرية و لم يكن له كفن يكفن فيه، قدم ذلك كله بين يديه، و ثيابه و سيفه إلى الساعة معلق يتبركون به، و كان قد دخل إلى بلاد الترك لتجارة و هو حدث، فدخل إلى أصنامهم فقال لعاملهم: إن هذا الّذي أنت فيه باطل، و لهذا الخلق خالق ليس كمثله شيء، رازق كل شيء، فقال له: ليس يوافق قولك فعلك، فقال:
كيف؟ قال: زعمت أن لك خالقا قادرا و قد تعنيت إلى هاهنا لطلب الرزق، قال شقيق:
فكان سبب زهدي كلام التركي، فرجع فتصدق بجميع ماله و طلب العلم.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا حمد بن أحمد [٢]، قال: أخبرنا أبو نعيم
[١] الخبر في حلية الأولياء ٨/ ٥٩.
[٢] في الأصل: «أحمد» و التصحيح من ت.