المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٨ - ٨١٤- محمد بن إسحاق بن يسار بن حبان، و قيل ابن يسار بن كوثان المديني، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف
و الحمّادان، [١] و إبراهيم بن سعد، و سفيان بن عيينة، و شريك] [٢] بن عبد اللَّه و غيرهم.
قال الزهري: لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق.
و قال يحيى بن معين: كان محمد بن إسحاق ثقة، و ضعفه في روايته.
و لما روى ابن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر حديثا قال زوجها/ هشام بن عروة:
كذب، لقد دخلت بها و هي بنت تسع سنين، و ما رآها مخلوق حتى لحقت باللَّه عز و جل.
و كان أحمد بن حنبل يقول: لعله دخل عليها و زوجها لا يعلم. و كان مالك بن أنس كذبه أيضا لذلك [٣].
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا الخطيب، قال [٤]: قد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها أنه كان يتشيع، و ينسب إلى القدر، و يدلس في حديثه، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه.
و قد قال أبو زرعة [٥]: محمد بن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ منه [٦]، و قد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا و خيرا، مع مدح ابن شهاب له، و قد ذاكرت دحيما في قول مالك فيه، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر.
و قد قال محمد بن عبد اللَّه بن نمير: كان ابن إسحاق [٧] يرمى بالقدر و كان أبعد الناس منه، و كان إذا حدث عمن سمع من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، و إنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة.
و قال سفيان بن عيينة: ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق.
و قال ابن المديني: حديثه عندي صحيح، قيل له: فكلام مالك فيه، فقال: مالك
[١] الحمادان هم ابن سلمة، و ابن زيد.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] تاريخ بغداد ١/ ٢٢٣.
[٤] تاريخ بغداد ١/ ٢٢٤.
[٥] تاريخ بغداد ١/ ٢٢٤.
[٦] في الأصول: «الأنس منه» و ما أوردناه من تاريخ بغداد.
[٧] في ت: «كان ابن عباس».