المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٢ - ٨٠٩- حسان بن أبي سنان
به، و قصد هذا الجبل، فتعبد فيه، فلما بلغني قصته و حدثت بأمره قصدته فسألته فحدثني ببدء أمره [١]، فما زلت أقصده حتى مات و دفن هاهنا، فهذا قبره.
٨٠٩- حسان بن أبي سنان: [٢]
روى عن الحسن البصري، و أنس، و ثابت.
أنبأنا أبو القاسم الجريريّ، قال: أخبرنا أبو طالب العشاري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدّثنا أبو بكر ٧١/ ب القرشي، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدّثني غسان بن الفضل،/ قال: حدّثنا شيخ لنا يقال له أبو حكيم، قال:
خرج [حسان بن أبي سنان] [٣] يوم العيد، فلما رجع قالت له امرأته: كم امرأة حسنة قد رأيت اليوم؟ فلما أكثرت قال: ويحك ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت من عندك حتى رجعت إليك.
قال أبو بكر القرشي: و حدّثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أخبرنا عبد اللَّه، قال:
كتب غلام [٤] لحسان بن أبي سنان إليه من الأهواز: إن قصب السكر أصابته آفة فاشتر السكر فيما قبلك. فاشترى من رجل فلم يأت عليه إلا قليل، فإذا فيما اشترى ربح ثلاثين ألفا. قال: فأتى صاحب السكر فقال: يا هذا، إن غلامي كان كتب إليّ و لم أعلمك فأقلني فيما اشتريت منك، قال الآخر: قد أعلمتني الآن و طيبته لك. فرجع فلم يحتمل قلبه، فأتاه فقال: يا هذا، إني لم آت الأمر من وجهه فأحب أن تسترد هذا البيع، فما زال به حتى رده عليه.
و قال عاصم [٥] بن فرقد: دخلنا على حسان بن أبي سنان و قد حضره الموت،
[١] في ت: «ببدو أمري».
[٢] تاريخ البخاري الكبير ٣/ ١٤٩، و الجرح و التعديل ٣/ ١٠٤٦، و حلية الأولياء.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] في الأصل: «كنت غلاما لحسان» و ما أوردناه من ت.
[٥] في الأصل: «عن عاصم» و ما أوردناه من ت.