المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤١ - ٨٠٥- النعمان بن ثابت، أبو حنيفة التيمي، إمام أصحاب الرأي
حد. و
في الصحيحين [١]: من حديث أنس: أن يهوديا رضخ رأس امرأة بين حجرين فقتلها، فرضخ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) رأسه بين حجرين.
مسألة: إذا ضربت حامل فماتت، ثم انفصل عنها جنين ميت وجبت فيه الغرّة.
و قال أبو حنيفة: لا شيء في الجنين، و
في الصحيحين [٢]: عن المغيرة أنه قال: قضى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) بالغرّة عبدا أو أمة.
مسألة: الإسلام ليس بشرط في الإحصان. و قال أبو حنيفة: هو شرط. و
قد صح عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) أنه رجم يهوديا و يهودية [٣].
مسألة: النصاب في السرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم. و قال أبو حنيفة: دينار أو عشرة دراهم. و
في الصحيحن [٤]: من حديث عائشة: أن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) كان يقطع في ربع دينار فصاعدا.
مسألة: إذا اطلع في بيت إنسان على أهله فله أن يرمي عينه، فإن فقأها فلا ضمان عليه. و قال أبو حنيفة: لزمه الضمان. و
في الصحيحين [٥]: من حديث سهل بن سعد قال: اطلع رجل في حجرة من حجر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) و معه مدرى يحك به رأسه، فقال:
«لو أعلمك تنظر لطعنت به في عينيك».
و
في الصحيحين [٦]: من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ): «من اطلع على قوم في بيتهم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عينه.
مسألة: الإمام مخيّر في الأسرى بين القتل و الاسترقاق و المنّ و الفداء. و قال أبو حنيفة:/ لا يجوز المنّ و الفداء. و
قد صح عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) أنه منّ على ثمامة بن ٦٦/ ب أثال، و فدى الأسرى يوم بدر.
مسألة: هدايا الأمراء كبقية أموال الفيء، لا يختصون بها، و قال أبو حنيفة:
[١] صحيح البخاري، خصومات ١، الوصايا ٥، الديات ٤، ١٢، و صحيح مسلم، القسامة ١٧.
[٢] صحيح مسلم القسامة ٣٤، ٣٨، ٣٩، و صحيح البخاري، فرائض ١١، ديات ٢٥، ٢٦، و الطب ٤٦.
[٣] صحيح مسلم، الحدود ٢٧.
[٤] صحيح البخاري ١٣، و صحيح مسلم حدود ٢.
[٥] صحيح البخاري، الديات ٢٣، و اللباس ٧٥، و الاستئذان ١١.
[٦] صحيح مسلم الأدب ٤٣.