نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٧٢ - نداءات الحقيقة وامتزاج المعرفة القلبية مع المعرفة العقلية
وروى في بحار الأنوار عن أبي الحجّاج قال : قال لي الإمام أبو جعفر الباقر عليهالسلام : « يا أبا الحجّاج إنّ الله خلق محمّدا وآل محمّد صلّى الله عليهم من طين عليين ، وخلق قلوبهم من طين عليين ، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، وإنّ الله تعالى خلق عدو آل محمّد من طين سجّين ، وخلق قلوبهم أخبث من ذلك ، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين ، فقلوبهم من أبدان أولئك ، وكلّ قلب يحنّ إلى بدنه » [٢].
وروي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعليّ ابن أبي طالب عليهالسلام : « ألا أبشرك ألا أمنحك؟ قال : بلى يا رسول الله قال : فإني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة ، فخلق منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأمّهاتهم إلا شيعتك ، فإنّهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم » [٣].
وروي عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليهالسلام قال : « الأرواح جنود مجنّدة تلتقي فتتشام كما تتشام الخيل؛ فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف. ولو أنّ مؤمناً جاء إلى مسجد فيه أناس كثير ليس فيهم إلاّ مؤمن واحد ، لمالت روحه إلى ذلك المؤمن حتّى يجلس إليه » [١].
وروي عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « إنّ الأرواح جنود مجنّدة؛ فما تعارف منها في الميثاق ، إئتلف هاهنا وما تناكر منها في الميثاق ، اختلف هاهنا.
[١] بصائر الدرجات : ٣٤ وعنه بحار الأنوار ١٥ : ٢٢.
[٢] بحار الأنوار ٦٤ : ١٢٦ عن رياض الجنان.
[٣] الأمالي للمفيد : ٣١١ ، الأمالي للطوسي : ٧٩ ـ ٨٠.