نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٥٠ - أتخشون الناس فالله أحقّ أنْ تخشوه إنْ كنتم مؤمنين
فعلها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أفسنة رسول الله تتّبع أم سنّة عمر بن الخطّاب » [١].
وروى الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عبّاس ، قال : « تمتّع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال عروة : نهى أبوبكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عبّاس : فما يقول عريّة! قال : نهى أبوبكر وعمر عن المتعة ، قال : أراهم سيهلكون ، أقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ويقولون : قال أبوبكر وعمر » [٢]. ورواه أحمد في المسند [٣].
روى المتقي الهندي في كنز العمال والهيثمي في مجمع الزوائد عن موّرق العجلي قال : « سُئل ابن عمر عن الصلاة في السفر فقال : ركعتين ركعتين ، من خالف السنة كفر » [٤].
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح [٥].
روي في المحلى من طريق سفيان بن عيينة قال : « اعتلّ عثمان بن عفان وهو بمنى ، فأتى الناس إلى عليّ عليهالسلام ، فقيل له : صلّ بالناس ، فقال عليّ عليهالسلام : إنْ شئتم صلّيت لكم صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، يعني ركعتين؛ قالوا لا ، إلا صلاة أميرالمؤمنين يعنون عثمان ، أربعاً فأبى عثمان » [٦].
هذه بعض الكيفيّات في التعامل مع كتاب الله وسنّة رسول الله صلىاللهعليهوآله من قبل المسلمين ، وليست المسألة محصورة في المثالين المذكورين فقط ، والتي ترك المسلمون فيها حكم الله ورسوله ، واتّبعوا حكم وتشريع الأشخاص فيها ، فهناك مئات الأحكام في العقائد والتشريعات تمّ تركها أو تمّ استبدالها
[١] البداية والنهاية ٥ : ١٥٩.
[٢] سيرة أعلام النبلاء ١٥ : ٢٤٣.
[٣] مسند أحمد ١ : ٣٢٧.
[٤] كنز العمّال ٨ : ٢٤٠ ، مجمع الزوائد ٢ : ١٥٤ ـ ١٥٥.
[٥] مجمع الزوائد ٢ : ١٥٥.
[٦] المحلى ٤ : ١٧٧.