نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٧ - حي على خير العمل
زمن عمر. وهكذا قال الحسن بن يحيى ، روي ذلك عنه في جامع آل محمّد وبما أخرج البيهقي في سننه الكبرى بإسناد صحيح عن عبد اللَّه بن عمر أنّه كان يؤذّن بحيَّ على خير العمل » [١].
وروى القوشجي في شرح التجريد أنّ عمر بن الخطاب قال وهو على المنبر : « ثلاث كنّ على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنا أنهى عنهنّ وأحرمهنّ وأعاقب عليهنّ وهي : متعة النساء ومتعة الحج وحيّ على خير العمل » [٢].
وروى الترمذيّ وغيره عن مجاهد قال : « دخلت مع عبد الله بن عمر مسجداً وقد أذّن فيه ، ونحن نريد أنْ نصلّي فيه ، فثوّب المؤذّن ( أي قال الصلاة خير من النوم ) فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال : اخرج بنا من عند هذا المبتدع ، ولم يصلّ فيه » [٣].
وبالتالي صارت عبارة الصلاة خير من النوم عند القوم تشريعاً محترماً ومتبعاً أكثر من التشريع الإلهي ، والعبارة التي فرضها الله تعالى في الأذان ، وهي حي على خير العمل صارت أثراً بعد عين. والدليل أنّه اليوم لا يجرؤ أحد على حذف عبارة الصلاة خير من النوم ، وكذلك لا يجرؤ أحد على إعادة الجملة الأصيلة الأصليّة وهي عبارة حيّ على خير العمل ، بالرغم من وجود الأدلّة الواضحة البيّنة في صحيح حديث رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكذلك من خلال تطبيقات عشرات الصحابة والتابعين ، إلا أنّ كلّ ذلك لا قيمة له مقابل فعل عمر بن الخطاب ، طبعاً في المجتمعات السنيّة وليس عند المجتمعات الشيعيّة والتي لا تتبع غير أمر الله الذي فرضه.
[١] نيل الأوطار ٢ : ١٩.
[٢] شرح التجريد : ٣٧٤.
[٣] سنن الترمذي ١ : ١٢٨.