نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٦٤ - عوامل استجلاب التوفيق
خفيف على النفس يسيرٍ على الفهم ، أنْ أوصلَ الحقّ الى من يبتغيه أو يبحث عنه ، ومن خلال القلم ، خدمةً ووفاءً لحقّ مذهب أهل البيت عليهمالسلام والمتعطشين لمعرفته ، واستجابة لأمر أئمتنا عليهم الصلاة والسلام الذين قالوا : أحيوا أمرنا ، « رحم الله من أحيا أمرنا » [١].
رحلة استكشاف حقيقة الإيمان :وربّ سائل يسأل : إذا كان المؤمن المستبصر يواجه كلّ تلك الصعوبات ، وكلّ تلك الفئات ، وكل تلك العقليّات والنفسيّات المتناقضة ، فكيف إذنْ ظهر له نور الحقّ؟ وكيف عرف طريق أهل البيت عليهمالسلام؟.
إنّ الحقيقة واضحة بيّنة ، وكلّ ما يفعله المستبصر هو استكشافها ، فإذا وقع عليها أنارت قلبه وعقله فيتبعها ، هذا هو ظاهر الحال ، ولكنّه أعمق من ذلك ، إذ إنّ حال المستبصر ومن خلال تجربتي مع نفسي ، ومن خلال تجارب إخواني المستبصرين الذين استبصروا معي بحاجة إلى بيان وتوضيح من خلال معان لأمور ربما تكون جديدة على الآخرين.
التوفيق الإلهي من أهم عوامل الاستبصار :إنّ من الأشياء الرئيسة التي تجب معرفتها هو أنّ أهم عامل من عوامل الاستبصار هو توفيق الله تعالى للمؤمن الباحث عن الحقيقة ، فبدون توفيق الله تعالى ومنّه وفضله ، لا يمكن للمؤمن وفي ظروف كالتي وضّحتها وبيّنتها في البحث أنْ يصلَ إلى الحقيقة بدون هذا العامل الأساسي.
عوامل استجلاب التوفيق :والذي يساعد على وجود توفيق الله تعالى هو الإرادة الصادقة الصحيحة من
[١] وسائل الشيعة ١٢ : ٢٠ ، عن كتاب الاخوان للشيخ الصدوق.