نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٥٣ - عيد الولاية ، عيد الغدير
رغبات السلطة الحاقدة المبغضة لعليّ وأهل بيته عليهمالسلام ، ولا يعني إنكارهم لفضيلة هذا اليوم شيئاً ، فالأحاديث الواردة في هذا اليوم والآيات النازلة فيه تدللّ على فضله ، وإليك بعضٌ من تلك الروايات من عند العامّة ، ومن عند من ينكر فضيلة وبركات يوم الغدير.
قال تعالى في سورة المائدة : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ ) [١].
هذه الآية الشريفة نزلت في أواخر عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله عند عودته من ما يعرف بحجّة الوداع بين مكّة والمدينة عند غدير خمّ ، وقد مضى من دعوته صلىاللهعليهوآله أكثر من عشرين عاماً ، كان فيها رسول الله قد بلّغ كلّ أمور الشريعة وعرّفها للمسلمين من صلاة وصوم وحجّ وأحكام الزكاة وغيرها من أحكام الشريعة ، ولم يبق شيء إلا وبلغه ، فماذا يعني هذا الأمر الإلهي بتبليغ ما أنزل إليه؟ وما هو الأمر الذي أمر بتبليغه للناس وأمام عشرات الألوف من المسلمين.
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : نزلت هذه الآية : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) على رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم غدير خمّ ، في عليّ بن أبي طالب [٢].
وقال السيوطي : أخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) إنّ عليّاً مولى
[١] المائدة : ٦٧.
[٢] الدر المنثور ٢ : ٢٩٨.