نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٣٤ - التسليم والخروج من الصلاة
ومعروف ، ولكنّنا لا نستطيع إبرازه أمام الجاهلين بمذاهبهم قبل مذهب أهل البيت عليهمالسلام ، فكان لابدّ أنْ نبيّن صحّة ما عليه الشيعة من أدلّة العامّة ، وأنّ غالبيّة أحكام الإماميّة لها أصول ثابتة عند أهل السنّة ، ويستدلّ عليها بقوّة من عندهم.
فأمّا بالنسبة للتسليمة الواحدة ، فقد وردت روايات عديدة تقرّر هذا المعنى ، نكتفي منها بما يلي :
فقد أورد السيوطي في الجامع الصغير ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : في كلّ ركعتين تسليمة. ورواه ابن ماجة [١].
وأمّا فيما يتعلّق بالتسليمة الواحدة واتّجاهها ، فإليك الروايات :
روى الحاكم في المستدرك ، عن عائشة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله كان يسلّم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، يميل إلى الشقّ الأيمن قليلاً شيئاً. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه. وقد رواه وهيب بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، عن عائشة : أنّها كانت تسلّم تسليمة واحدة [٢].
وروى ابن ماجة ، في سننه ، في باب من يسلّم تسليمة واحدة ، عن سهل بن سعد الساعدي ، عَن أبيه ، عَن جدّه : أنّ رَسُول اللَّهِ صلىاللهعليهوآله سلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه. ورواه أيضا عن عائشة [٣].
وروي في كنز العمال ، عن الحسن البصري قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله وأبو بكر وعمر يسلّمون تسليمة واحدة [٤].
[١] الجامع الصغير ٢ : ٢٢٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤١٩.
[٢] المستدرك على الصحيحين ١ : ٢٣ ـ ٢٣١.
[٣] سنن ابن ماجة ١ : ٢٩٧.
[٤] كنز العمّال ٨ : ١٥٩ ، وأخرجه عبدالرزاق في المصنّف ٢ : ٢٢٢ واللفظ للأول.