نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٤٠٥ - العصمة
قال : إنّما مثلنا في هذه الأمّة كسفينة نوح ، وكباب حطّة في بني إسرائيل [١].
وروى الحاكم في المستدرك عن أبي ذرّ رضياللهعنه قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق [٢].
والحديث يدلّ على أنّ من لزمهم واتّبعهم وركب سفينتهم فهو من الناجين ، وهذا الضمان بالنجاة من الله تعالى في هذا الحديث يوجب العصمة لأهل البيت المعيّنين ، فإذا ضمنت النجاة أصبح معنى العصمة الشامل عندهم مقرّرا قطعاً.
هذا بالإضافة إلى الآيات القرآنيّة التي توجب العصمة الشاملة لرسول الله صلىاللهعليهوآله وفاطمة وعليّ والحسن والحسين والأئمّة المعيّنين بالنصّ من ذرية الحسين سلام الله تعالى عليهم.
قال تعالى في سورة النجم : ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوىإِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ) [٣]. فمن ينطق عن الله تعالى ويبلغ عنه لا يمكن إلا أن يكون معصوما لأنه مختار من الله تعالى ليبلغ وحيه للناس.
قال تعالى في سورة الأحزاب : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٤] وتطهيرهم ونفي الرجس عنهم يوجب العصمة قطعاً.
وكذلك آية الطاعة ، وهي قوله تعالى في سورة النساء : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ
[١] الدرّ المنثور ١ : ٧١ ـ ٧٢.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٢ : ٣٤٣.
[٣] النجم : ٣ ـ ٤.
[٤] الأحزاب : ٣٣.