نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٣٦٥ - الرؤية
وأقام الصلاة ، وصام رمضان ، كان حقّاً على الله أنْ يدخله الجنّة ، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها [١].
الرؤية :
يعتقد الشيعة أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام أنّه من غير الممكن رؤية الله تعالى ، بل إنّه من غير الجائز لا في الدنيا ولا في الآخرة.
والدليل على صحّة هذا الاعتقاد واضح جليّ في القرآن الكريم ، وكذلك في الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوآله من عند العامّة.
يقول سبحانه وتعالى في سورة الأنعام : ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ) [٢].
روى البخاري في صحيحه ، في كتاب التفسير ، باب تفسير سورة النجم ، عن مسروق قال : قلت لعائشة رضياللهعنها : يا أمتاه ، هل رأى محمّد صلىاللهعليهوآله ربّه؟. فقالت : لقد قفّ شعري ممّا قلت ، أين أنت من ثلاث ، من حدّثكهنّ فقد كذب : من حدّثك أنّ محمّداً صلىاللهعليهوآله رأى ربّه فقد كذب ، ثمّ قرأت : ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ) [٣].
إنّ الآية تشير بوضوح إلى عدم إمكانيّة الرؤية ، ولا مرية في ذلك عند من يفهم اللغة العربية ، ثمّ إنّ الآية معزّزة بحديث عائشة تقرّر نفس المعنى.
وعلى كل : فإنّ موضوع الرؤية مختلف فيه بين مذاهب أهل السنّة أنفسهم ، ولكنّني أقول : إنّ أي حديث يعارض الآية مردود.
[١] صحيح البخاري ٣ : ٢٠٢.
[٢] الأنعام : ١٠٣.
[٣] صحيح البخاري ٦ : ٥٠.