نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٩٦ - التوسّل برسول الله وأهل البيت
روى السيوطي في الجامع الصغير عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قال : الدعاء محجوب عن الله ، حتى يصلّى على محمّد وأهل بيته. ورواه الطبراني باختلاف يسير ورواه البيهقي في الشعب والديلمي كما في الصواعق ، ونحوه في سنن الترمذي [١].
وروى في كنز العمال نقلاً عن الديلمي عن ابن عمر أنّه قال : الدعاء يحجب عن السماء ، ولا يصعد إلى السماء من الدعاء شيء حتّى يصلّي على النبيّ رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فإذا صلّى على رسول الله صلىاللهعليهوآله صعد إلى السماء [٢].
وروى القرطبي في الجامع لأحكام القرآن قال : قال أبو سليمان الداراني : من أراد أنْ يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ يسأل الله حاجته ، ثمّ يختم بالصلاة على النبي صلىاللهعليهوآله فإنّ الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أنْ يردّ ما بينهما.
وروى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : الدعاء يحجب دون السماء حتّى يصلّى على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فإذا جاءت الصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله رفع الدعاء.
وقال النبي صلىاللهعليهوآله : من صلّى عليّ وسلم عليّ في كتاب لم تزل الملائكة يصلّون عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب [٣].
ثمّ إنّ الوسيلة وردت في عدّة روايات أنّها درجة في الجنّة يسكنها النبيّ محمّد صلىاللهعليهوآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، فقد روى ابن مردويه وعنه
[١] الجامع الصغير ١ : ٦٥٦ ، شعب الإيمان ٢ : ٢١٥ ، سنن الترمذي ١ : ٣٠٣. المعجم الأوسط ١ : ٢٢٠ وعنه في مجمع الزاوئد ١٠؟ ١٦٠ وقاله : رجاله ثقات ، الصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٤.
[٢] كنز العمّال ٢ : ٨٨ عن الديلمي.
[٣] تفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) ١٤ : ٢٣٥.