نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٨ - ضرورة التعمّق في فكر وتراث أهل البيت
وروي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام قال : « إنّما الشيعة من لا يعدو سمعه صوته ، ولا شجنه بدنه ، ولا يحبّ لنا مبغضاً ، ولا يبغض لنا محبّاً ، ولا يجالس لنا غالياً ولا يهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل الناس وإنْ مات جوعاً ، المتنحّي عن الناس ، الخفيّ عليهم ، وإنْ اختلفت بهم الدار لم تختلف أقاويلهم ، إنْ غابوا لم يفقدوا ، وإنْ حضروا لم يؤبه بهم ، وإنْ خطبوا لم يزوّجوا ، يخرجون من الدنيا وحوائجهم في صدورهم ، إنْ لقوا مؤمناً أكرموه ، وإنْ لقوا كافراً هجروه ، وإنْ أتاهم ذو حاجة رحموه ، وفي أموالهم يتواسون. ثمّ قال : يا مهزم ، قال جدّي رسول الله صلىاللهعليهوآله لعليّ عليهالسلام ، يا علي ، كذب من زعم أنّه يحبني ولا يحبّك أنا المدينة وأنت الباب ومن أين تؤتى المدينة إلا من بابها » [١].
وروي في التفسير المنسوب للإمام العسكري عليهالسلام أنّ الرسول صلىاللهعليهوآله قال : « إِنَّ شيعتنا مَنْ شَيَّعَنَا ، وَاتَّبَعَ آثَارَنا ، واقتدى بِأَعْمَالِنا » [٢].
وروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام قال : « امتَحِنُوا شيعتنا عِنْدَ مَواقِيتِ الصَّلاة ، كَيْفَ مُحَافَظَتُهُمْ عليهَا؟ وَإِلَى أَسْرَارِنَا ، كَيْفَ حِفْظُهُمْ لَهَا عِنْدَ عَدُوِّنَا؟ ، وَإِلَى أَمْوَالِهِمْ ، كَيْفَ مُواساتُهُمْ لإخْوَانِهِمْ فِيهَا »؟ [٣].
وروى سليمان بن مهران أنـّه قال : دَخَلتُ على الصَّادقِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليهالسلام وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَهُوَ يَقُولُ : « مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ ، كُونُوا لَنَا زَيْناً وَلا تَكُونُوا علينا شَيْناً ، قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ، وَاحْفَظُوا أَلسِنَتَكُمْ وَكُفّوها عَنِ الفُضُولِ وَقُبْحِ القَوْلِ » [٤].
[١] مشكاة الأنوار ، ١٢٥.
[٢] تفسير الامام العسكري : ٣٠٧.
[٣] قرب الاسناد : ٧٨.
[٤] الأمالي ، الشيخ الصدوق ، ٤٨٤.