نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢٥٨ - نصوص خاصة بالشيعة
١ ـ قال تعالى في سورة المائدة : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) [١].
والقوم الذين يحبّهم الله ورسوله ، ويحبّون الله ورسوله ، هم عليّ عليهالسلام وشيعته ، وذلك بدلالة كلّ ما ورد في البحث فيما يختصّ بالشيعة كما سيأتي ، كما ونضيف رواية فتح خيبر على يدي أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام.
روى الحاكم في المستدرك عن ميمون أبي عبد الله بن بريدة الأسلمي : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لمّا نزل بحضرة خيبر ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لأعطين اللواء غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، فلمّا كان من الغد ، تطاول له جماعة من أصحابه ، فدعا عليّاً وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، وأعطاه اللواء [٢].
وروى البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله يوم خيبر : لأعطينّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه ، يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، فبات الناس ليلتهم أيّهم يعطى ، فغدوا كلّهم يرجونه ، فقال : أين عليّ؟. فقيل : يشتكي عينيه ، فبصق في عينيه ودعا له ، فبرأ كأنْ لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال : أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا؟ فقال : أنفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ، ثمّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأنْ يهدي الله بك رجلٌ ، خير لك من أنْ تكون لك حمر النعم [٣].
٢ ـ قال تعالى في سورة البينة : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ
[١] المائدة : ٥٤.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ٤٣٧.
[٣] صحيح البخاري ٤ : ٢٠ ، ٢٠٧ ، وأنظر صحيح مسلم ٥ : ١٩٥ ، ٧ : ١٢٠.