نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢١٧ - روايات تتهم رسول الله مباشرة
فليواقعها ، فإنّ ما معها مثل الذي معها [١]. ورواه عنه العجلوني في كشف الخفاء [٢].
وبالأضافة إلى ما هو موجود في الروايات السابقة ، فإنّ هذه الرواية قد تجاوزت الحدود أكثر ، فقد أظهرت أكثر من الروايات التي قبلها بأنْ صوّرت حال رسول الله في داخل بيته وهو لا يصبر عن شهوته ( حاشاه من كلّ ذلك ). وهذا ما لا يمكن أن نقبله أو نرضاه ، وأيضاً فإنّ متون الروايات تدلّل على وضعها وكذبها ، وأنّها وضعت لتبرير أفعال العديد من الصحابة كانوا يقومون بذلك الفعل.
٨ ـ وروى أنّ رسول الله كان يقسم بين نسائه ، فقصد أنْ طلق سودة بنت زمعة لمّا كبرت ، فوهبت ليلتها لعائشة ، وسألته أنْ يقرّها على الزوجيّة حتّى تحشر في زمرة نسائه ، فتركها وكان لا يقسم لها ، ويقسّم لعائشة ليلتين ولسائر أزواجه ليلة ليلة [٣].
٩ ـ وروى أبو داود من حديث عائشة : قالت سودة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا رسول الله يومي لعائشة ... الحديث [٤] ، وللطبراني : فأراد أن يفارقها [٥]. وهو عند أحمد بلفظ : لما كبرت سودة وهبت يومها لي فكان النبيّ لي بيومها مع نسائه [٦] ، وعند البيهقي : لما أن كبرت بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ، فكان رسول الله صلىاللهعليهوآله ، يقسم لها بيوم سودة ، قال البيهقي :
[١] المصنّف لابن أبي شيبة ٣ : ٤٠
[٢] كشف الخفاء ٢ : ٢٤٩.
[٣] أنظر المعجم الكبير ٢٤ : ٣١ ، السنن الكبرى للبيهقي ٧ : ٧٥ ، وأنظر ما سيأتي من الروايات.
[٤] سنن أبي داود ١ : ٤٧٤.
[٥] المعجم الكبير ٢٤ : ٣١.
[٦] مسند أحمد ٦ : ٦٨.