نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ٢١٥ - روايات تتهم رسول الله مباشرة
فهل نرضى ذلك لنبّينا وحبيب قلوبنا محمّد صلىاللهعليهوآله.
٤ ـ وروى الترمذي وغيره عن جابر قال : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله رأى أمرأة فدخل على زينب فقضى حاجته وخرج وقال : إنّ المرأة إذا أقبلت ، أقبلت في صورة شيطان ، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإنّ معها مثل الذي معها [١].
٥ ـ وروى مسلم في صحيحه ، حدّثنا عمرو بن علي ، حدّثنا عبد الأعلى ، حدّثنا هشام بن أبي عبد الله ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله رأى امرأة ، فأتى امرأته زينب ، وهي تمعس منيئة لها ، فقضى حاجته ، ثمّ خرج إلى أصحابه فقال : « إنّ المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر في صورة شيطان ، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله ، فإنّ ذلك يرد ما في نفسه » [٢].
٦ ـ وروى مسلم في صحيحه بسنده إلى جابر أيضاً أنّه قال : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول إذا أحدكم أعجبته المرأة ، فوقعت في قلبه ، فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإنّ ذلك يردّ ما في نفسه [٣].
وهذه روايات تظهر رسول الله بالرجل الشهواني الذي لا يستطيع أنْ يصبر عن شهوته ، بل يصل الحال أنْ يشهر نفسه ، ويعلن عن أمره ونيّته أمام أصحابه ، ثمّ يدخل إلى إحدى زوجاته على مرأى ومسمع من الجالسين حوله ، وبعد حين يخرج إليهم ويأمرهم بأنْ إذا رأوا امرأة فأعجبتهم فليفعلوا نفس فعلته.
بالله عليك أخي العاقل المنصف ، هل توافق أوّلاً على أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قام بهذا الفعل ، مخالفاً بذلك أدنى موازين العقل والحكمة ، ومخالفاً لأحكام
[١]سنن الترمذي ٢ : ٢١٣ ، وأنظر سنن أبي داود ١ : ٤٧٧ ، صحيح ابن حبّان ١٢ / ٣٨٤.
[٢] صحيح مسلم ٤ : ١٢٩ ـ ١٣٠.
[٣] المصدر نفسه ٤ : ١٣٠.