نهج المستنير وعصمة المستجير - الحسيني، السيد صلاح الدين - الصفحة ١٢٥ - هل يجوز في حقّ الرسول أنْ ينسى كتاب الله تعالى؟
انتفاءكم من آبائكم كفر بكم؟ فقال : بلى. ثم قال : أوليس كنا نقرأ : الولد للفراش وللعاهر الحجر فيما فقدنا من كتاب الله؟ فقال أبي : بلى [١] ».
وروى السيوطي في الدر المنثور قال وأخرج أبو عبيد وابن الضريس وابن الأنباري عن المسور بن مخرمة قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا : إن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة. فإنا لا نجدها؟ قال : أسقطت فيما أسقطت من القرآن [٢].
وروى السيوطي أيضا قال أخرج أبو عبيد وابن الضرّيس وابن الأنباري في المصاحف عن ابن عمر قال : لا يقولنّ أحدكم قد أخذت القرآن كلّه ، ما يدريه ما كله؟ قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل : قد أخذت ما ظهر منه « [٣].
وروى السيوطي في الدر المنثور قال : أخرج مالك وعبد الرزاق عن عائشة قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات ، فنسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلىاللهعليهوآله وهنّ فيما يقرأ من القرآن » [٤].
وأخرج عبد الرزاق عن عائشة قالت : « لقد كانت في كتاب الله عشر رضعات ثمّ ردّ ذلك إلى خمس ، ولكن من كتاب الله ما قبض مع النبيّ صلىاللهعليهوآله » [٥].
وأخرج ابن ماجه وابن الضريس عن عائشة قالت : « كان ممّا نزل من القرآن ثمّ سقط ، لا يحرّم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات » [٦].
[١] المصدر نفسه ١ : ١٠٦,
[٢] المصدر نفسه ١ : ١٠٦.
[٣] المصدر نفسه ١ : ١٠٦.
[٤] الدر المنثور ٢ : ٣٥.
[٥] الدر المنثور ٢ : ٣٥.
[٦] سنن ابن ماجة ١ : ٦٢٥.