حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢
٤٥٢٦.عنه صلى الله عليه و آله : تَقولُ المَلائِكَةُ : يا رَبِّ عَبدُكَ المُؤمِنُ تَزوي عَنهُ الدُّنيا وتَعرِضُهُ لِلبَلاءِ وهُوَ مُؤمِنٌ بِكَ . فَيَقولُ : اِكشِفوا عَن ثَوابِهِ ، فَإِذا رَأَوا ثَوابَهُ ، تَقولُ المَلائِكَةُ : يا رَبِّ ما يَضُرُّهُ ما أصابَهُ فِي الدُّنيا ، وتَقولُ المَلائِكَةُ : يا رَبِّ عَبدُكَ الكافِرُ تَبسُطُ لَهُ فِي الدُّنيا وتَزوي عَنهُ البَلاءَ وقَد كَفَرَ بِكَ . فَيَقولُ : اِكشِفوا عَن عِقابِهِ فَإِذا رَأَوا عِقابَهُ ، قالوا : يا رَبِّ ما يَنفَعُهُ ما أصابَهُ فِي الدُّنيا . [١]
٤٥٢٧.عنه صلى الله عليه و آله : يُؤتى يَومَ القِيامَةِ بِأَنعَمِ أهلِ الدُّنيا مِنَ الكُفّارِ . فَيُقالُ : اِغمِسوهُ فِي النّارِ غَمسَةً ، فَيُغمَسُ فيها ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ : أي فُلانُ ! هَل أصابَكَ نَعيمٌ قَطُّ ؟ فَيَقولُ : لا ما أصابَني نَعيمٌ قَطُّ . ويُؤتى بِأَشَدِّ المُؤمِنينَ ضُرّا وبَلاءً ، فَيُقالُ : اِغمِسوهُ غَمسَةً فِي الجَنَّةِ ، فَيُغمَسُ فيها غَمسَةً ، فَيُقالُ لَهُ : أي فُلانُ ! هَل أصابَكَ ضُرٌّ قَطُّ أو بَلاءٌ ؟ فَيَقولُ : ما أصابَني قَطُّ ضُرٌّ ولا بَلاءٌ . [٢]
٤٥٢٨.صحيح البخاري عن حذيفة بن اليمان : كانَ النّاسُ يَسأَلونَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَنِ الخَيرِ ، وكُنتُ أسأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخافَةَ أن يُدرِكَني . فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّا كُنّا في جاهِلِيَّةٍ وشَرٍّ ، فَجاءَنَا اللّه ُ بِهذَا الخَيرِ فَهَل بَعدَ هذَا الخَيرِ مِن شَرٍّ ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : وهَل بَعدَ هذَا الشَّرِّ مِن خَيرٍ . قالَ : نَعَم ، وفيهِ دَخَنٌ . [٣] قُلتُ : وما دَخَنُهُ ؟ قالَ : قَومٌ يَهدونَ بِغَيرِ هَديي ، تَعرِفُ مِنهُم وتُنكِرُ . قُلتُ : فَهَل بَعدَ ذلِكَ الخَيرِ مِن شَرٍّ ؟ قالَ : نَعَم ، دُعاةٌ إلى أبوابِ جَهَنَّمَ ، مَن أجابَهُم إلَيها قَذَفوهُ فيها . قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، صِفهُم لَنا . فَقالَ : هُم مِن جِلدَتِنا ، ويَتَكَلَّمونَ بِأَلسِنَتِنا ، قُلتُ : فَما تَأمُرُني إن أدرَكَني ذلِكَ ؟ قالَ : تَلزَمُ جَماعَةَ المُسلِمينَ وإمامَهُم . قُلتُ : فَإِن لَم يَكُن لَهُم جَماعَةٌ ولا إمامٌ ؟ قالَ : فَاعتَزِل تِلكَ الفِرَقَ كُلَّها ، ولَو أن تَعَضَّ بِأَصلِ شَجَرَةٍ حَتّى يُدرِكَكَ المَوتُ وأنتَ عَلى ذلِكَ . [٤]
[١] حلية الأولياء : ج ٤ ص ١٢٣ عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص و ص ١١٨ عن خيثمة من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من اهل البيت عليهم السلام .[٢] سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ١٤٤٥ ح ٤٣٢١ عن أنس ؛ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٥٧٧ ح ٣٣٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٢٣٤ ح ٤٩ .[٣] دَخَن : أي فساد واختلاف ، تشبيها بدُخان الحطب الرطب (النهاية : ج ٢ ص ١٠٩ «دخن») .[٤] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١٣١٩ ح ٣٤١١ .