حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤
٣٩٢٢.صحيح البخاري عن عَمرو بن عَوفٍ الأَنصاريّ : إنَّ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله بَعَثَ أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ إلَى البَحرَينِ يَأتي بِجِزيَتِها ، وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله هُوَ صالَحَ أهلَ البَحرَينِ وأمَّرَ عَلَيهِمُ العَلاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ ، فَقَدِمَ أبو عُبَيدَةَ بِمالٍ مِنَ البَحرَينِ ، فَسَمِعَتِ الأَنصارُ بِقُدومِ أبي عُبَيدَةَ فَوافَت صَلاةَ الصُّبحِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا صَلّى بِهِمُ الفَجرَ انصَرَفَ ، فَتَعَرَّضوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله حينَ رَآهُم ، وقالَ : أظُنُّكُم قَد سَمِعتُم أنَّ أبا عُبَيدَةَ قَد جاءَ بِشَيءٍ ! قالوا : أجَل يا رَسولَ اللّه . قالَ : فَأَبشِروا وأمِّلوا ما يَسُرُّكُم ، فَوَاللّه ِ لَا الفَقرَ أخشى عَلَيكُم ، ولكِن أخشى عَلَيكُم أن تُبسَطَ عَلَيكُمُ الدُّنيا ، كَما بُسِطَت عَلى مَن كانَ قَبلَكُم ، فَتَنافَسوها كَما تَنافَسوها ، وتُهلِكُكُم كَما أهلَكَتهُم . [١]
و ـ ما يَمنَعُ خَيرَ الآخِرَةِ مِنَ الدُّنيا
٣٩٢٣.تنبيه الخواطر : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ في دُعائِهِ : اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن دُنيا تَمنَعُ خَيرَ الآخِرَةِ ، ومِن حَياةٍ تَمنَعُ خَيرَ المَماتِ . [٢]
ز ـ إذا كانَتِ الدُّنيا أكبَرَ الهُمومِ
٣٩٢٤.سنن الترمذي عن ابن عمر : قَلَّما كانَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله يَقومُ مِن مَجلِسٍ حَتّى يَدعُوَ بِهؤُلاءِ الدَّعَواتِ لِأَصحابِهِ : اللّهُمَّ اقسِم لَنا مِن خَشيَتِكَ ما يَحولُ بَينَنا وبَينَ مَعاصيكَ ، ومِن طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ جَنَّتَكَ ، ومِنَ اليَقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَينا مُصيباتِ الدُّنيا ، ومَتِّعنا بِأَسماعِنا وأبصارِنا وقُوَّتِنا ما أحيَيتَنا ، وَاجعَلهُ الوارِثَ مِنّا ، وَاجعَل ثَأرَنا عَلى مَن ظَلَمَنا ، وَانصُرنا عَلى مَن عادانا ، ولا تَجعَل مُصيبَتَنا في دينِنا ، ولا تَجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا ، ولا مَبلَغَ عِلمِنا ، ولا تُسَلِّط عَلَينا مَن لا يَرحَمُنا . [٣]
[١] صحيح البخاري : ج ٣ ص ١١٥٢ ح ٢٩٨٨ وج ٤ ص ١٤٧٣ ح ٣٧٩١ .[٢] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٢٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢٦٠ .[٣] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٥٢٨ ح ٣٥٠٢ ؛ عوالي اللآلي : ج ١ ص ١٥٩ ح ١٤٤ .