حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٠
٤٣٣٠.المستدرك على الصحيحين عن هشام بن حبيش بن خويلد : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خَرَجَ مِن مَكَّةَ مُهاجِرا إلَى المَدينَةِ وأبو بَكرٍ ومَولى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيرَةَ ودَليلُهُمَا اللَّيثِيُ عَبدُ اللّه ِ بنُ اُرَيقِطٍ ، مَرّوا عَلى خَيمَتَي اُمِّ مَعبَدٍ الخُزاعِيَّةِ ، وكانَتِ امرَأَةً بَرزَةً جَلدَةً تَحتَبي بِفِناءِ الخَيمَةِ ثُمَّ تَسقي وتُطعِمُ . فَسَأَلوها لَحما وتَمرا لِيَشتَروا مِنها ، فَلَم يُصيبوا عِندَها شَيئا مِن ذلِكَ ، وكانَ القَومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ . فَنَظَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلى شاةٍ في كِسرِ الخَيمَةِ ، فَقالَ : ما هذِهِ الشّاةُ يا اُمَّ مَعبَدٍ؟ قالَت : شاةٌ خَلَّفَهَا الجَهدُ عَنِ الغَنَمِ . قالَ : هَل بِها مِن لَبَنٍ؟ قالَت : هِيَ أجهَدُ مِن ذلِكَ . قالَ : أتَأذَنينَ لي أن أحلُبَها؟ قالَت : بِأَبي أنتَ واُمّي إن رَأَيتَ بِها حَلَبا فَاحلُبها . فَدَعا بِها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرعَها وسَمَّى اللّه َ تَعالى ودَعا في شاتِها فَتَفاجَت عَلَيهِ ودَرَّت فَاجتَرَّت ، فَدَعا بِإِناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ ، فَحَلَبَ فيهِ ثَجّا حَتّى عَلاهُ البَهاءُ ، ثُمَّ سَقاها حَتّى رَوِيَت وسَقى أصحابَهُ حَتّى رَووا وشَرِبَ آخِرُهُم حَتّى أراضوا . ثُمَّ حَلَبَ فيهِ الثّانِيَةَ عَلى هِدَةٍ [١] حَتّى مَلَأَ الإِناءَ ، ثُمَّ غادَرَهُ عِندَها ، ثُمَّ بايَعَها وَارتَحَلوا عَنها . فَقَلَّ ما لَبِثَت حَتّى جاءَها زَوجُها أبو مَعبَدٍ لِيَسوقَ أعنُزا عِجافا ؛ يَتَساوَكنَ هِزالاً ؛ مُخُّهُنَّ قَليلٌ ، فَلَمّا رَأى أبو مَعبَدٍ اللَّبَنَ أعجَبَهُ ، قالَ : مِن أينَ لَكِ هذا يا اُمَّ مَعبَدٍ وَالشّاءُ عازِبٌ حائِلٌ ، ولا حَلوبَ فِي البَيتِ؟ قالَت : لا وَاللّه ِ إلّا أنَّهُ مَرَّ بِنا رَجُلٌ مُبارَكٌ مِن حالِهِ كَذا وكَذا . [٢]
[١] في بعض المصادر «على بدء» بدل «على هدة» .[٢] المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ١٠ ح ٤٢٧٤ .