حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٠
١ / ٣
مَثَلُ الأَجَلِ والأَمَلِ
٤١٩٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَثَلُ الإِنسانِ وَالأَمَلِ وَالأَجَلِ ؛ فَمَثَلُ الأَجَلِ إلى جانِبِهِ والأَمَلُ أمامَهُ ، فَبَينَما هُوَ يَطلُبُ الأَمَلَ أمامَهُ أتاهُ الأَجَلُ فَاختَلَجهُ [١] . [٢]
٤١٩١.الترغيب والترهيب عن أنس : خَطَّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خَطّا ، وقالَ : هذَا الإِنسانُ ، وخَطَّ إلى جَنبِهِ خَطّا وقالَ : هذا أجَلُهُ ، وخَطَّ آخَرَ بَعيدا مِنهُ فَقالَ : هذَا الأَمَلُ ، فَبَينَما هُوَ كَذلِكَ إذ جاءَهُ الأَقرَبُ. [٣]
٤١٩٢.عارِضة الأحوَذيّ عن أبي سعيد الخُدريّ : غَرَسَ صلى الله عليه و آله عودا بَين يَدَيهِ وآخَرَ إلى جانِبِهِ وآخَرَ بَعدَهُ ، وقالَ : أتَدرونَ ما هذا؟ قالوا : اللّه ُ ورَسولُهُ أعلَمُ! قالَ : هذَا الإِنسانُ ، وهذَا الأَمَلُ ، فَتَعاطَى الأَمَلَ فَيَختَلِجُهُ الأَجَلُ دونَ الأَمَلِ . [٤]
٤١٩٣.عارِضة الأحوَذيّ عن الرّبيع بن خُثَيم عن عبد اللّ ـ وَاللَّفظُ لِلبُخاريّ ـ: خَطَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله خَطّا مُرَبَّعا و خَطَّ خَطّا فِي الوَسَطِ وخَطَّ خِطَطا صِغارا إلى هذَا الَّذي فِي الوَسَطِ مِن جانِبِهِ ، فَقالَ : هذَا الإِنسانُ وهذا أجَلُهُ مُحيطٌ بِهِ وهذَا الَّذي هُوَ خارِجٌ أمَلُهُ ، وهذِهِ الخِطَطُ الصِّغارُ الأَعراضُ ، فَإِن أخطَأَهُ هذا نَهَشَهُ هذا ... .
قال ابن العربيّ : لم يُتقن البخاريّ هذا الحديث ؛ فإنّه مهّد ثلاثة معاني ، وهي الخطّ المربّع واحدٌ ، والخطّ الذي في وسطه اثنان ، والخطط الصغار ثلاثة ، ثمّ قال : أعطى لكلّ ممهّدٍ مثاله ، فقال : هذا الإنسان واحدٌ ، وهذا أجله محيطٌ به اثنان ، وهذا الذي هو خارجٌ أمله ثلاثة ، وهذه الخطط الصغار الأعراض أربعةٌ. و إنّما صوابه ما رواه غيره ، قال عبد اللّه : خَطَّ لَنا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خَطّا مُرَبَّعا وخَطّا وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّعِ ، وخَطَّ خُطوطا إلى جانِبِ الخَطِّ الَّذي في وَسَطِ المُرَبَّعِ ، وخَطّا خارِجَ الخَطِّ المُرَبَّعِ ، ثُمَّ قالَ: أتَدرونَ ما هذا؟ قالوا : اللّه ُ ورَسولُهُ أعلَمُ! قالَ : هذَا الخَطُّ الأَوسَطُ الإِنسانُ ، وَالخُطوطُ الَّتي إلى جانِبِهِ الأَعراضُ ، وَالأَعراضُ تَنهَشُهُ مِن كُلِّ مَكانٍ ؛ إن أخطَأَهُ هذا أصابَهُ هذا ، وَالخَطُّ المُرَبَّعُ الأَجَلُ المُحيطُ بِهِ ، والخَطُّ الخارِجُ البَعيدُ الأَمَلُ . [٥]
[١] يقال : اخْتَلَجت المَنِيّةُ القَومَ ؛ أي اجتَذَبَتهُم (لسان العرب : ج٢ ص٢٥٨ «خلج») .[٢] الفردوس : ج ٤ ص ١٤٤ ح ٦٤٤٤ عن أنس .[٣] الترغيب والترهيب : ج ٤ ص ٢٤٤ ح ٢٢ .[٤] عارضة الأحوذيّ بشرح صحيح الترمذي : ج ١٠ ص ٣٢٠ ؛ تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٢٧٢ نحوه .[٥] عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي : ج ١٠ ص ٣١٨ .